|       أبرز ملامح  شعره      |
 

اتصف شعره بطول النفس ، حتى غدا من المألوف أن تجاوزالقصيدة الواحدة من شعره المائة بيت ، بل لم يعد من المستغرب أن ينشأ قصيدة فتبلغ مئات الأبيات عدة ، لا سيما إذا علم أن قصيدته النونية : الدر المكنون فى شتى الفنون هي فيما أعلم أطول ملحمة فى الشعر العربي على الإطلاق .. حيث جاءت فى ثلاثة عشر ألف بيت

ورغم أن بعض دارسي شعره عد هذا التطويل ثغرة استنزفت قدرته على التجويد ، كما يلاحظ على أصحاب المطولات عموما .. إلا أن شاعرنا يطيل فيأتي بالجديد المفيد ، ويطيل فيحفظ بشعره أثرا تاريخيا نسيه الناس ، كما فى قصائد ذكرياته ، أو مواضع جغرافية ، عفى عليها الدهر كقصيدة : "منظر رائع" أو أسطورة شعبية انقطعت روايتها كما فى قصيدة : "عين الحقل" ولئن كانت إطالته ثقيلة على القارئ العام - بعض الشئ - فلاأحسبها كذلك على خواص القراء وعشاق الأدب ، ناهيك عن المؤرخين والبلدانيين الذين سيجدون فى شعره مادة ثرة لتوثيق بعض بحوثهم
ومن ذلك ما نجده فى شعر ذكرياته الذي يصف فيه الحياة القديمة فى الأحساء ، فيرجع بقارئه القهقرى ، ليعيش فى أسواقها ، ويجوب ممراتها ، ويقف فى ربوعهـا ، ويلهو فى ملاعبها .. كما في وصفه للعب الأطفال قديما حيث يقول

قضينا الطفولة فى ربعها                   وألعابها الكثر في الغابر

كمثل "البلابل" و"الحيزكا"ّ                 بظل النهار مع المعشر

ومثل"الحصية" و"الهول" فى              ضيا البدر ليله المقمر

إذا مست الأرض صاحت كما     يصيح فتى العشق من مهجر


وفى قصيدة "منظر رائع" التى حبرها عن العقير قبل نصف قرن تقريبا ، نجد فى تضاعيفها أسماء المواضع التى يمر بها المسافر - قديما - من الأحساء إلى العقير ، فيصفها فى تسلسل جغرافي دقيق ، ووصف ملاحي أدق كما فى قوله

بين "أم الذر" أو
        "جشة" الحسنا ترى

موكبا فى موكب             صاعدا أو هابطا

مثلما قهديةّ                مورد يروي الظما

ومن"العلاة" سر            نحو أشجار النقا

" فأبوزهمول" ذا          نخله العالي بدا

فأنخ راحلة            حيث وافيت الحمى

تجد الناس به                  بين آت نزلا

وفريق آخر                     آن أن يرتحلا


وعند تضمينه لأسطورة تسمية عين "الحقل" قصة يذكرها فيقول

قصة الحقل أشبهت فى صداها           زمزما فاستمع إليّ تعالى

ذكروا أن راعيا كان يرعى                       غنما طالما رقى أجبالا

جاء يسعى حتى أتى الحقل هذا            والذي عنده أناخ الرحالا

ركز الرمح فى الثرى دون قصد               فهوى الرمح غائبا أميالا

نبع الماء حوله سلسلبيلا                    ياله واقعا يفوق الخيالا

قال احقل فسمى الحقل حقلا              هكذا حدث الثقاة وقالا

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

ثانيا   

 انطوت معاني شعره على نزعة دينية واضحة ، لازمت الكثير من قصائده ، لا سيما مشاركته الفاعلة فى الدفاع عن قضايا الإسلام المعاصرة وقيمه الفاضلة كما فى قصائده عن القدس والأندلس والحجاب وغيرها من الموضوعات الإسلامية الكثيرة التي تجعله فى طليعة الشعراء الإسلاميين

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

ثالثا   

اتصف شعره بذكر أسماء المواضع والبقاع والبلدان ، فأشبه شعر الجاهليين

 

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

رابعا   

طرق معظم أغراض الشعر .. كالغزل ، والوصف ، والرثاء ، والحماسة ، والحكمة ، والوطنيات ، والإخوانيات ، كما قال فى المدح .. ولكنه المدح الصادق المحمود

وقال فى الهجاء .. ولكنه الهجاء العف النزيه ، الذى يستهدف قبح الفعال ، لا أسماء الرجال ، وهو أقل أغراض شعره قصيدا ، إذ لم يقل فيه إلا قصيدة واحدة فقط
كما عارض نفرا من الشعراء المتقدمين والمتأخرين ، وحبر عددا من الأناشيد الدينية والوطنية

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

  ومن أبرز ملامح شعره أيضا 

سهولة ألفاظه ، وسلاسة أسلوبه ، ووضوح معانيه ، ونبل مقاصده ، وبعده عن الإغراب والإلغاز ، إلا فى قصيدة كتبها لتكون لغزا ، أو قصيدة اقتضى سياق موضوعها عدم المباشرة