|      أخلاقه  و  مناقبه       |
 

كان - رحمه الله - سمح الخلق ، رضي النفس ، طيب القلب ، ضاحك السن ، طلق المحيا ، يحب الخير لكل الناس ويحفظ لكل ذي قدر قدره ، يصل الرحم ، ويعود المريض ، ويتفقد الضعيف ، ويعين المحتاج .. ملازم لكتاب الله ملتزم بسنة نبيه ، يقرأهما فيبكي لوعيدهما وجلا ، ويسمع تبشيرهما فيبكي له رغبا ، ولطالما أهلّ الدموع الغزار فى تلاوة وقيام وبكى وأبكى فى تضرع وخشوع

وما أجمل ما وصفه ( يوسف أبو سعد )  يوم قال فيه :

يسكب النور من تسابيح قلب       كمنار يهدى سفين الضلال

مصحف فى اليمين والثغر يلقي        درر اللفظ فى تراتيل تال

يأسر السمع لست تسمع منه      غير ذكرٍ أو تمتمات ابتهال


كما كان - رحمه الله - ورعا تقيا ، ومن دلائل ورعه وتقـواه .. أنه لم يكن يودع أمواله فى المصارف الربوية ؛ لاعتقاده بحرمة الإيداع فيها ، ورغم أنه فى سعة من الرزق ويجد ما يدخره .. إلا أنه كان يؤثر إقراض أمواله للمحتاجين أو الاحتفاظ بها فى منزله عن إيداعها فى المصارف أيا كانت
فإذا لامه لائم .. بحجة عدم الأمن وخوف السرقة .. قال :
سبحان الله
نترك أهلنا فى البيوت دون وجل .. ونخاف على أموالنا تسرق  !

كما كان - رحمه الله - كريما متواضعا ، وجوادا مضيافا لا للأكابر والأغنياء المستغنين عن الناس ، بل للفقراء والمساكين المدفوعين بالأبواب ، فتراه يفسح لهم فى مجلسه ، فيؤاكلهم ، ويبش لهم ، ويواسيهم بنفسه وماله ، لاسيما فى شهر رمضان ، الذي لم تخل مائدته قط .. من فقير محتاج ، أو مسكين مستضعف ..