|         رثــاؤهـ         |



رثي شاعرنا - رحمه الله - بقصائد كثيرة ، منها قصيدة لامية لبحترى الأحساء الشاعر الكبير : يوسف أبو سعد ، ومنها قصيدة ميمية للشاعر الكبير : سعد بن عبد الرحمن البراهيم ، ومنها ميمية - أيضا - للأستاذ الأديب حسن بن عبد الرحمن الحليبي ، كما رثاه الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز العكاس بقصيدة رائية ، والأستاذ محمد آل مبارك آل ملحم بقصيدة لامية ، وقد نشرت بعض هذه القصائد فى جريدة اليوم ، ومنها :

قصيدة يوسف أبو سعد

وكساه التقى وشاح الجلالِ   ألبسته العلا وسام الكمال
لوذعي الذكاء سمح الخصال   فسما فى عيون من عرفوه
ومنها يغضى سموق الهلال   أنجبته أرومة تخجل الشمس
موئل الطهر يالهم من آل   آل سلطان من ذؤابة ملحم

أحسنوا الغرس فى البنين فأضحوا درة الفخر فى جبين المعالى

حوله الزهر فى دجون الليالى   كان فيهم محمد بدر تم
كمنار يهدى سفين الضلال   يسكب النور من تسابيح قلب
درر اللفظ فى تراتيل تال   مصحف فى اليمين والثغر يلقى
غير ذكر أو تمتمات ابتهال   يأسر السمع لست تسمع منه
ودؤوب يغشى دروب الكمال   هو فى الدين للميامين صنو
أو ثنى العزم عن حميد الفعال   مالوى عن سنا المحامد جيدا
وعلا رتبة فحاز المعالى   قد سما معدنا وطاب سجايا
وعريق فى الشعر ثر الخيال   فى علوم الإسلام بحر عميق
لا يجارى يفيض كالشلال   سابق فى كلا المجالين شأوا
رده العجز عن مجال النزال   كلما رام أن يباريه ند
هل ستقوى على اقتلاع الجبال؟   أرجع الخطو قد طلبت محالا
لا تباريه قطرة الأوشال   هو نبع من المعارف صاف
مشرق الفكر محكم المنوال   أدب رائع المعانى بديع
صال فى الجسم صولة الرئبال   كوكب الشعر قد هوى إثر داء
بعد أن جف فيه زيت الذبال   فخبا المشعل المنير وأغفى
واجفات مطعونة بنصال   أطبق الليل فالقلوب حيارى
يوغل الحزن أيما إيغال   راعشات الشغاف كلمى وفيها
والمآقى دموعها فى انسيال   ليس بدعا إذا تفطر قلب
مثلها قل أن يرى فى الرجال   إنه من حوى أجل صفات
خنجرا بعد غيبة وارتحال   يا فقيد البيان أعقبت فينا
فى خشوع:بلغت حسن المآل   كلنا مهجة لدى الذكر تدعو
وكساها بوارفات الظلال   طيب الله تربة أنت فيها


ويقول الشاعر سعد البراهيم

 

وقد أقام الأسى فى ذين واستلما
وكم أهاجت قريضا شيقاً وفما
قول المعزى حبيب فارق الحرما
داء عضال وقاسى صابرا ألما
"ياآل ملحم" حيوا ساكن الرجما
أما الفقيد فكم فى ذا المجال سما
يورث الضاد شعرا أرهق القلما
فكنت فى عالم الأمثال مثل سما
إلا وكنت بما حدثته حكما
ولم يزل من تلقى النصح ملتزما
ذكر الإله وبالتسبيح معتصما
جئنا نصلى ونرجو ربنا أمما
ورحمة تمحون الحوب واللمما
ففى الزرايا لأجر للذى حلما

 

 

 

أأندب القلب أم أستنهض القلما
أم أستحث القوافى وهى واجمة
أخادع الأذن عن سمع يبث لها
محمد غاب عن دنيا رماه بها
وراح يطوى بأفياء الصبى بردا
مامات إلا الذى ماتت فضائله
وإنه لم يزل باق يؤنسنا
ضربت فى كل شاو للتقى مثلا
وما أتى سائل يبغى الرشاد له
نصحت فى شرعة الإسلام مقتديا
وإن صمت انتحى نطق اللسان إلى
فما علينا سوى حسن الدعاء إذا
سبحانه أن يريك البرد فى جدث
ويلهم الأهل صبرا فالعزاء به

 

وأخرى ميمية للأستاذ حسن الحليبى / يقول فيها


نجم مضئ قد خبا وتحطما
أجد الحياة اليوم بعدك علقما
تلك السماحة والنداوة باسما
حتى أقمت بكل قلب مأتما
هلا تعود إلى الخميلة بعدما
وملأت بالأمس الحقول ترنما
مالى أراك اليوم تصمت دائما
من ذا الذى منها يكون مسلما
لما أتى الناعى يخف مكلما
قد هد منى الحيل حين تسنما
وطواه أنظر ما يكون وأعظما
وأقمت للإصلاح شأنا قيما
ويعود منك الخل يحمل مغنما
فيها ترى المولى الكريم مكرما

ركن من الأدب الرفيع تهدما
ياأيها القمر المنير فإننى
دفنوا رفاتك فى التراب وغيبوا
يا من زرعت الحب فى أعماقنا
يا بلبلا ترك الخميلة ثاويا
يا ما صدحت على الرياض وزهرها
واليوم تسكت لا ترد بكلمة
أمحمد هذى الحياة وشأنها
طعن الفؤاد وحركت أشجانه
الله فى هول المصاب ووقعه
قدر أصاب المجد فى ريعانه
كم دعوة للخير أنت دعوتها
تلقى صديقك بالبشاشة والرضى
الله يجزيك الخلود بجنة