|        شيوخــه و أساتذته        |


لقى شاعرنا - رحمه الله - الكثير من العلماء الأعلام ، منهم من لازمه فى المساجد والبيوت ، ومنهم من أخذ عنه فى المدارس النظامية ، ومنهم من لقيه كثيرا فاستفاد من علومه ومعارفه مثل

الشيخ المقرئ ثابت بن سعد آل ثابت ، وهو شيخه الأول ، قرأ عليه القرآن الكريم حفظا ، وتعلم فى كتابه مبادئ القراءة والكتابة والحساب ، وكان - رحمه الله - يجل شيخه غاية الإجلال ، ويحفظ له من الود ما لا تبليه الأيام

ولم يزل له ذاكرا حتى بعد موته بعقود ، وقد ذكره غير مرة فى شعره ، كقوله فى قصيدة ميمية

فتلقيت عن الشيخ هنا         طاعة الله الكريم المنعمِ

وتوالت لي دروس عنده    هي أحلى ما طعمت بفمي

روضة الكتاب ما أجملها               علمتني أُوَلا للقيم

كيف لا و(ثابت) الثبت بها      فى الكتاتيب يرى كالعَلم

ويقول فيه أيضا قصيدة رائية

وأدِّ التحية مسترسلا       لثابتنا الفاضل العبقري

أفاض علينا فتوحاته         وما أروع الفتح للظافرِ

وأتحفنا الختمات التي    يُحمِّد فيها على المنبرِ

ونحن نؤمن من خلفه      ونحمد للواحد القاهرِ
 

الشيخ العلامة : محمد بن إبراهيم آل مبارك ، الفقيه المالكي الأحسائي ، وهو ثاني شيوخه الذين تلقى عنهم العلم ، وقد لازمه طويلا ، واستفاد منه كثيرا ، فأخذ عنه الفقه وبعض العلوم الشرعية ، وكان - رحمه الله - يحب شيخه حبا جما ويجله إجلالا عظيما ، كما كان شيخه يبادله المحبة بمحبة والإجلال بإجلال
ولما توفى الشيخ المبارك سنة 1404هـ رثاه شاعرنا بقصيدة لامية بديعة ، استهلها بقوله

عما تعبر ألسن وتقول                     ومقامه عما نقول يطول
علم من الأعلام قل نظيره            فمثاله فى العالمين قليل
لم لا يفيض الدمع فيض سحائب     لا ينتهى أبدا لهن هطول

ومنها قوله

أنهلتنا من بحر علمك مشرعا     ليس الفرات يطوله والنيل

وحبيتنا من كل أثمار العلى       وكفى علومك ذلك التنويل

 

الشيخ العلامة : محمد بن أبي بكر الملا ، الفقيه الحنفي الأحسائي ، وهو ثالث شيوخه وأخذ عنه بعض العلوم الشرعية والعربية كمقدمة ابن آجروم وألفية ابن مالك ، فاستفاد منه كثيرا
وكان - رحمه الله - يحبه ويجله ، ولما توفى الشيخ الملا فى سنة 1395هـ رثاه شاعرنا بقصيدة يائية استهلها بقوله

يا نسمة الليل عزيني وسليني    أو سلميني إلى الذكرى وخليني

ومنها

أبكي على الشيخ حيث الدمع غالبني       مالي سوى الدمع من شئ يواسيني

محمد بن أبي بكر الذى عمرت                                 أيامه بالتقى أكرم بميمون

ففي مجالسه نلقى مدارسنا                                تفيض علما بدنيانا وبالدين

كأننا فى حقول أينعت بجنى                                من المعارف طابت بالأفانين

يالهف نفسى على أيامنا سلفت                         فيها لروحى أصناف الرياحين
 

الشيخ : عبد العزيز بن حمد آل عبيد الله ، العلامة النحوي الشهير، وهو رابع شيوخه وقد لازمه فى أول شبابه فأخذ عنه العربية ، واستفاد منه غاية الاستفادة لا سيما فى النحو والصرف
 

الشيخ العلامة : عبد الله بن صالح آل عُمَرآل ملحم ، الفقيه المالكي الأحسائي ، وهو خامس شيوخه ، وقد لازمه بعد موت شيخهما العلامة : محمد بن إبراهيم آل مبارك سنة 1404هـ ، مع بعض طلبة الشيخ محمد بن إبراهيم الذين تحولوا إلى درس الشيخ عبدالله بن صالح ، فأخذ عنه الفقه والسيرة والحديث ، واستفاد منه كثيرا ، وكان يحبه ويجله ، وقد توفى شاعرنا قبل شيخه بنحو عشر سنين
 

الشيخ : عبد الرحمن بن محمد القاضي العدساني ، العالم الفلكي اللغوي ، وهو مـن أساتذته فى المدرسة الأميرية بالأحساء ، وقد درس عليه الـقـرآن والتجويد ، وفيه يقول

فحسبك بالقاضى قرانا يجيده          وبالسيد السابي بلحن جذوبِ

 

الشيخ عثمان بن عبد الله آل معارك ، من أساتذته فى المدرسة الأميرية المذكورة ، وقد درس عليه الحساب وبعض العلوم وفيه يقول

ولاتنس"عثمان المعارك"شيخنا         وأنعم به من عالم وأديب

معلمنا درس الحساب وإنني         لأكره ما ألقى لقاء حسيب

 

ومن أساتذته الذين لقيهم فى المعهد العلمى بالأحساء فدرس عندهم واستفاد منهم

الشيخ الفقيه العلامة : عطية محمد سالم ، المصري ثم المدني والمعلم فى المسجد النبوي الشريف

الشيخ : مناع خليل القطان ، الأستاذ بمعهد الأحساء العلمي ، ثم كلية الشريعة بالرياض

الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا

ومن أساتذته الذين لقيهم فى كلية الشريعة بالرياض فتتلمذ عليهم واستفاد منهم فى العقيدة والفقه والأصول والحديث والعربية

الشيخ العلامة : عبد الرزاق عفيفى
الشيخ العلامة : عبد الله بن غديان
الشيخ العلامة : حمود العقلا

 

ومن العلماء الذين لقيهم كثيرا وصحبهم طويلا ، فاستفاد منهم علوما جمة

المؤرخ النسابة : الشيخ أحمد بن عبد اللطيف الملا ، الفقيه الحنفي الأحسائي

تعرف إليه شاعرنا منذ زمن بعيد ، فكان يختلف إليه من حين إلى حين ، ويغشى مجلسه الأسبوعي بانتظام

ويحرص على حضور دروسه فى مسجد الجبري ، فلما توفى الشيخ أحمد - رحمه الله - فى عام 1402هـ حزن شاعرنا ورثاه بقصيدة دالية ، استهلها بقوله

بلابل الروض عزينا بترديد        ورجعي الشدو فى سمع بتجديدِ

ومنها
وشيخنا أحمد هذا بقيتهم             يتيمة العقد وفيّ بالتقاليد

بجمعة تجمع الأحباب قاطبة      فحبذا عيدها المبرور من عيد

وفى الثلاثا مدى الأيام مجلسه     أبوابه فتحت من غير تحديد

تحف حلقته القصاد فى أدب    فى جمعة زمرا جاءوا وفى عيد

الله أكبر ما أحلى مجالسه         فيها يفكهنا من كل منضود

شعرا ونثرا وتاريخا وفلسفة    من كل معنى طريف جد محمود

 

الشيخ الأديب الراوية : عبد الله بن فهد أبو شبيب ، الفقيه المالكي الأحسائي
عرفه شاعرنا إماما لمسجد السدرة ، فمراقبا فى المعهد العلمى ، ومن ثم جار حميم لخمسة عقود خلت ، جمعتهما فى علم وأدب وفضل
وعن ذكرياته بشيخه يقول

ومن ثم فامض لجسر هناك         لسدرة ينسب فى المصدر

ففي الحي ذلك شيخ أديب              يفصل فى الذكر للذاكرِ

هو الشيخ عبد الإله الشبيب            يمتعنا صوته الجهوري

بآي القرآن ولا سيما                   بشهر الصيام مع المعشرِ

ولما توفى الشيخ عبد الله أبو شبيب - رحمه الله - فى عام 1403هـ حزن شاعرنا لفقده ، ورثاه بقصيدة نونية استهلها بقوله

من أين أبدأ أنغامي وألحاني                  وأبتدي فى أعاريضي وأوزاني

وحادث اليوم فى الأحداث حيرني     فكدت أنسى به نفسى ووجداني

أذاك طيف سرى أم حلم أمسية         أم ومض برق بدا أم لمح نيراني

خطب به لبس الأحسا قميص أسى   من وادييه من الأقصى إلى الداني

لقد طوى معلما ولف من علم                      وصير الكل فى تيار أحزانِ

زين المجالس عبد الله بهجتها          هو ابن فهد الشبيب الفذ والشانِ

 

الشيخ العلامة : عبد الله بن عبد اللطيف آل مبارك ، الفقيه المالكـي الأحسائي ، خطيب جامع الإمام فيصل فى الهفوف

تعرف إليه شاعرنا لإمامته الجامع المذكور، حيث كان يحضر خطبه ويصغى لأحاديثه ، ويستمع لمواعظه ، ولما انتقل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف إلى (فريق آل ملحم) كتب إليه شاعرنا مهنئا بقصيدة رائية استهلها بقوله

زاد عزا محلك المعمور                    وتوالى عليك فيه الحبورُ
ومنها

أيها الشيخ فى حديثك نفع             ليتنا وفق ما حواه نسيرُ

أنت ينبوع حكمة أنت ثيار                        بيان لكنه لا يغورُ

كم تلوتم على المنابر ذكرى    ظل يبكي من سمعها جمهورُ

وعمرتم شهر الصيام بذكر         إن شهر الصيام شهر شهير

وفى قصيدة أخرى يقول                   وجامع فيصل عرج به

وحي به واعظا واذكر                       تصيب أحاديثه موقعا

يؤثر فى القلب والخاطر              هو ابن المبارك عبد الإله
 

وقد ظل شاعرنا على صلة بالشيخ عبد الله بن عبد اللطيف حتى توفاه الله فى سنة 1394هـ

 

الشيخ الورع الزاهد .. العلامة : أحمد بن عبد الله آل دوغان ، الفقيه الشافعي الأحسائي

عرفه شاعرنا منذ زمن بعيد ، فكان يصله ويجالسه ويستفيد منه ، وربما درس عليه فى المدرسة الأميرية التى درّس بها الشيخ أحمد زمنا
وقد ظل على صلة به حتى توفاه الله فى سنة 1408هـ ، والشيخ أحـمد - أمتع الله به - لا يزال حيا ، وهو اليوم فى عشر التسعين من عمره ، يعلم ويفتي ويفيد