|       طلبه  للعلمـ      |
 

نال شاعرنا علومه ، واستقى معارفه ، عبر ثلاثة أطوار ، جاء كل منها متمما للآخر حينا ، وملازما له أحيانا أخرى وهي كالتالي

 

 الطور الأول : بدأه كسائر أبناء جيله فى الكتـّاب والمساجد ، على أيدي المقرئين والعلماء

 

 الطور الثاني : ويمثله دراسته النظامية فى المدرسة الأميرية ، والمعهد العلمي بالأحساء ،  فكلية الشريعة بالرياض 

 

  الطور الثالث : وهو مرحلة التثقيف الذاتي ، والقراءة المتنوعة فى مختلف العلوم والآداب  

 

ورغم توقفه فى المرحلة الأولى عند حفظ القرآ ن الكريم .. إلا أنه استمر فى طلب العلم على الشيوخ فى المساجد فلما أتم دراسته فى المعهد العلمي ، رحل إلى الرياض لمواصلة تعليمه فى كلية الشريعة ، فلما نال شهادتها انصرف إلى طلب الرزق فعمل معلما فى مدينة الخبر ، وبعد عام تقريبا عاد إلى الأحساء واستأنف دراسته على شيوخه فجدَّ فى الطلب ، حتى أدرك فى العلم ، فعد من العلماء ، فكان يفيد سائليه ويجيب مستفتيه فى العبادات والمعاملات وفى أبواب الفقه الأخرى .. معللا كلامه ، مدللا أحكامه ، ليخرج السائل راضي النفس ، مطمئن القلب ، وفى هذا الصدد يصفه الشاعر (سعد البراهيم) فيقول

ضربت فى كل شأوٍ للتقى مثلا            فكنت فى عالم الأمثال مثل سما

وما أتى سائلا يبغى الرشاد له                      إلا وكنت بما حدثته حكما

نصحت فى شرعة الإسلام مقتديا           ولم يزل من تلقى النصح ملتزما